Menu

نورالدين مضيان : البلوكاج الحكومي فوت على البرلمان فرص مناقشة قضايا مهمة في الصحة والتعليم والسكن


الفريق أثار مواضيع التشغيل والشباب والتعليم ومحنة المناطق الجبلية والتوترات الاجتماعية



اختلفت التقييمات بخصوص الحصيلة التشريعية للبرلمان خلال الدورة الخريفية، وتتباين المواقف بين  نواب الأمة والمستشارين،حول هذه الحصيلة، و طبيعة أداء كل من مجلس النواب ومجلس المستشارين.

وبمناسبة اختتام الدورة الخريفية للبرلمان والتي تبتدئ عادة من أكتوبر وتنتهي في فبراير، صرح الأخ نور الدين مضيان رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب أن الدورة كانت عادية سجلت حصيلة لا بأس بها نظرا لعدد ونوعية المشاريع، مؤكدا أن محصلة الدورة الخريفية تتحكم فيها عادة مناقشة القانون المالي والتي تأخذ حيزا زمنيا، لكن هذا لا يمنع من التنبيه بأن البلوكاج الحكومي سواء الأول أو الثاني حرم مجلس النواب من مناقشة قضايا مهمة كالتعليم والصحة والسكن.
وتحدث الأخ نور الدين مضيان  عن وجود تجاوب نسبي للحكومة مع مقترحات القوانين التي قدمها الفريق الاستقلالي، وتمثلت في ثلاثة مقترحات همت المادة 9 من قانون الشغل، ومناهضة التمييز وكراهية الأجانب ثم تشديد العقوبة على اغتصاب الأطفال، معبرا عن طموح الفريق الاستقلالي في التجاوب أكثر مع مبادراته التي بلغت 24 مقترح قانون من أصل 44 لتعود إليه حصة الأسد.

وعلى المستوى الرقابي، أوضح الأخ مضيان أن  الفريق الاستقلالي كان متابعا لكل التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وأثار في سياق ذلك أسئلة واستفسارات شفوية وكتابية بحضور الوزراء أو رئيس الحكومة خلال الجلسة الشهرية، وتداول بعمق وقوة مواضيع التشغيل والشباب والتعليم ومحنة المناطق الجبلية والتوترات الاجتماعية جراء الاحتقان، وهي نفس الروح التي طبعت الدبلوماسية البرلمانية دفاعا عن الوحدة الترابية، وطلبات تشكيل اللجن الاستطلاعية.
وسجل رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب أن القانون المالي 2018 لم يكن استباقيا ومدركا لواقع الاضطرابات، إذ لم يجسد الإرادة الشعبية لدعم الاستثمار والمقاولة، حيث كانت الاجراءات محتشمة وروتينية تضمنت تغيرات طفيفة لا تعكس طموح تسريع وتيرة في المجالات الاجتماعية، لذلك قدم الفريق مقترحات متعددة لبحث موارد جديدة، لكن الحكومة استقوت بأغلبيتها ومضت في تضريب مجالات كمالية، ما يوضح أن الحكومة كانت عازمة على تمرير القانون كما هيأته الإدارة المالية.