Menu

في لقاء دراسي للفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين : خبراء ومختصون يناقشون  دور التحفيظ العقاري في تحقيق الأمن التعاقدي  




نظم الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس المستشارين بشراكة مع النقابة الوطنية لأطر ومستخدمي الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، يوم الثلاثاء 29 ماي 2018 بالرباط، لقاء دراسيا حول موضوع "منظومة التحفيظ العقاري ودورها في تحقيق الأمن التعاقدي: الواقع والرهانات".
وتميز هذا اللقاء الدراسي الذي قامت بتسيير أشغاله الأخت خديجة الزومي عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب بالحضور الوازن لمجموعة من الإخوة أعضاء اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، بالإضافة إلى الحضور الهام لأعضاء الفريق الاستقلالي بكل من مجلسي النواب والمستشارين، إلى جانب حضور مناضلي ومناضلات النقابة الوطنية لأطر ومستخدمي الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية.
بعد ذلك تناول الكلمة الأستاذ بوشعيب الشاهي مدير المحافظة العقارية، والتي تمحورت حول موضوع واقع التحفيظ العقاري في تحقيق الأمن التعاقدي، حيث أوضح الدور الهام الذي يلعبه التحفيظ العقاري لضمان الملكية العقارية للمتعاقدين وبذلك يتحقق الأمن التعاقدي، حيث عرفت الترسانة القانونية عدة مستجدات في سنة 2011،منها ما هو تدبيري وما هو محوري، من أجل ضمان النجاعة والسرعة في الخدمات التي يقدمها القطاع. بعد ذلك انتقل لبسط مجموعة من الاحصائيات تهم مطلب التحفيظ ثم التأسيس، والتي عرفت ارتفاعا مهما ما بين سنة 2014 و 2017، ويشمل كلا من مسطرة التحفيظ الجماعي للأملاك العقارية، وكذلك الأراضي السلالية وأراضي الجماعات السلالية. وأنهى مداخلته بالتدابير الاستراتيجية المتخذة ،من قبيل فضاء خاص بالمهندسين الطبوغرافيين و خدمة الإشهار العقاري والشهادة الإلكترونية، من أجل تحقيق الأمن التعاقدي.

وتحدثت الأستاذة نزهة معشا رئيسة مصلحة المحافظة على الأملاك بوزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية، عن محور خصوصية المادة الوقفية في منظومة التحفيظ العقاري، والذي حددته في ثلاث خصائص، الشخصية الاعتبارية للوقف، والوقف استثني من مبدأ التطهير، ووسائل إثبات الوقف، حسب المادة 48 من مدونة الأوقاف. حيث بينت أن من له الصفة في تقديم طلب التحفيظ بالنسبة للوقف هو وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، كما أن الأوقاف إذا كانت معقمة تحفظ في اسم المستفيدين وإذا كان وقفا عاما يحفظ في اسم الأوقاف العامة. ثم انتقلت في الأخير للحديث عن وسائل إثبات الوقف، الذي يمكن إثباته بجميع وسائل الإثبات المحددة في كل من المادتين 48 و54 من مدونة الأوقاف.

وركز  الأستاذ محمد الهيلالي مدير الشؤون القانونية بوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير و الإسكان وسياسة المدينة، في مداخلته على أن وزارة الإسكان هي مستهلك وزبون عقاري أكثر من أن تكون مدبرا لهذا التموقع، يجعلها تنضم إلى موضوع الأمن العقاري من زاوية مختلفة. و أوضح أن التحفيظ العقاري يوفر ضمانات كبيرة سواء في توثيقه أو في رقابة المحافظ العقاري أو في تحريره، أو في شرط الكتابة. وأشار إلى أن التجزئة هي الإطار الوحيد للتهيئة الحضرية الذي يطرح مجموعة من الإشكالات تتعلق أساسا بمظاهر هشاشة ومحدودية الأمن العقاري في هذه المجالات، مؤكدا على أن الوزارة تتوفر على حلول عملية لتعزيز الأمن العقاري.

وتناول الكلمة إلى الأستاذ محمد حنزاز مدير الدراسات بالمعهد الوطني للتهيئة والتعمير، متحدثا فيها عن الجانب المتعلق بالعلاقة بين التعمير والتحفيظ العقاري. وبين أن وثائق التعمير هي وثائق تأطيرية لتوفير السكن والأنشطة والشغل، وحددها في نوعين: وثائق التعمير التوقعي لا تأخذ بعين الاعتبار قضية التحفيظ العقاري مما يطرح مجالات للتعمير فوق مناطق غير محفظة. ونوع ثان هو التعمير العملياتي الذي يشتغل بآلية واحدة هي آلية التجزئات.

بعد ذلك تكلم أستاذ التعليم العالي الدكتور محمد الهيلالي، في موضوع التحفيظ العقاري والأمن التعاقدي بين مبادئ النظام وحدود الضمان. حيث استعرض المادة الثانية من مدونة الحقوق العينية التي تثير عدة إشكالات في ما يخص الاستيلاء على ممتلكات الغير، كما تطرق إلى نظام الإشهار الذي هو أساس التحفيظ العقاري من خلال ما يضمنه من آثار قانونية تكسب الحق قيمة مطلقة وتطهر العقار من جميع الحقوق التي لم تطلب. كما أوضح أن تقييد العقود اللاحقة يكسبها حصانة من الاستيلاء في حالة التدليس أو الزور.

وفي الأخير تدخل الأستاذ منتصر العالمي موثق بمدينة سلا، في محور دور الموثق في تحقيق الأمن التعاقدي. الذي استعرض الأدوار المهمة للموثق والقانون المؤطر لمهنة التوثيق، كما وضح المسؤولية الجنائية للموثق حين تتعرض العقود التي يشرف عليها للطعن أو التزوير، مما يجعل عمله دقيق جدا وضروري.







              



الاشتراك بالرسالة الاخبارية