Menu

الوزراء مطالبون بالابتعاد عن لغة الخشب والنزول إلى الشارع لمعرفة حقيقة معاناة المواطنين




الأخ عبد السلام اللبار

وجه الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس المستشارين سؤالين هامين إلى قطاع المالية حول النموذج التنموي ومشاكل المقاولات مع التمويل أو القروض البنكية.

وشكلت جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة يوم الثلاثاء 4 ماي، مناسبة لكشف الأوراق ووضع اليد على حقيقة مشاكل الاقتصاد الوطني، وفي هذا الإطار جدد الأخ عبد السلام اللبار رئيس الفريق الاستقلالي التذكير بأن النموذج التنموي استوفى جميع المقومات، وقد كان محور الخطاب السامي لجلالة الملك في افتتاح الدورة التشريعية، حيث أكد جلالته أن النموذج التنموي بلغ مداه. واعتبر الأخ عبد السلام اللبار أن هذه الإشارة الملكية كانت لبقة لتنبيه الحكومة إلى أن النموذج التنموي أضحى أجوف وغير قادر على مواكبة النمو في بلادنا، ليتساءل عن ماهية البديل الحكومي وتوقيته.

وفي جوابه حصر وزير الاقتصاد والمالية البديل في فتح حوار مع القوى الحية لإعادة النظر في النموذج التنموي، وإعادة ترتيب الأولويات، مضيفا أن بعض الأحزاب شرعت في التفكير في أسسه، وهذا سيشكل أرضية جاهزة عندما ينطلق الحوار.كما أوضح أن الأولويات لم تعد مقرونة بالبنيات والتجهيزات وإن كان الخصاص بشأنها لايزال قائما، ولكن الأولويات يجب أن توجه للقطاعات الاجتماعية كالتعليم والصحة والشغل لتحقيق مزيد من التماسك الاجتماعي، وتأسيس النموذج على الإنتاج والنمو وخلق الثروة وطريقة توزيعها، وجعلها مدخلا لولوج المواطن للخدمات في البادية والمدينة، ليختم بأن الصياغة والتنزيل تتطلبان الوقت.
 

وفي تعقيبه انتفض الأخ اللبار  ضد الأجوبة  غير المقنعة، داعيا وزير المالية وكافة الوزراء إلى القيام بجولات في الأسواق والشارع قبل تصريف خطابات الخشب، حيث أكد أن من ينصت لهذه الكلمات يخال أن الأمور مطمئنة، بينما الواقع غير ذلك، فالبطالة تضرب أطنابها والاحتجاجات تهيمن على الشارع، أما الطبقة الوسطى ففي تقهقر، ناهيك عن تعطل الخدمات في الصحة والتعليم والشغل والسكن.كما طرح الأخ اللبار جانبا لغة التسويف والتأجيل متسائلا متى سيخرج النموذج  التنموي ويحقق الطفرة المنشودة؟ وعبر عن اندهاشه كيف يخلد أعضاء الحكومة للنوم في ظل هذه الهموم والصراخ العام، فالكل يشتكي، أرباب الشركات والطلبة القابعون في براثن البطالة والآفاق المظلمة، وبالتالي يقول الأخ اللبار من غير المقبول أن نسوق خطاب الطمأنة والأمل والإرجاء في ظل تفاقم مظاهر المعاناة في البوادي والمستشفيات، والفصول الدراسية، وهي معاناة لم تعد تحتمل الاجترار والتسويف.وذكر الأخ اللبار أن حزب الاستقلال من خلال فريقه قدم مذكرة إلى الحكومة، وهو ينتظر التفاعل معها والإفصاح عن موقفها منها قائلا «قولوا لنا هل نحن مخطئون أم صائبون؟».


              



الاشتراك بالرسالة الاخبارية