Menu

النص الكامل لكلمة الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال في لقاء العيون


09/04/2018 - 18:28

مناورات خصوم الوحدة الترابية لن تزيد الشعب المغربي إلا وحدةً وتماسكًا لأن سيادة الوطن مصلحةٌ عليا فوق كل اعتبار
لاَ لأي تحريف أو تشويش على مسار تسوية النزاع المفتعل خارج الإطار الأممي
نسجل بإيجاب ما جاء في التقرير الأخير للسيد الأمين العام للأمم المتحدة
النهج الذي اختارته بلادُنا بقيادة جلالة الملك وبإشراك وتشاور مع ساكنة أقاليمنا الصحراوية هو النهج السليم والواقعي والمستدام والمستقبلي
التأكيد على التعبئة الشاملة لحزب الاستقلال وراء جلالة الملك نصره الله لمواجهة خصوم وحدتنا الترابية



شارك الأخ نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، صبيحة يوم الاثنين 9 أبريل 2018، بقصر المؤتمرات بمدينة العيون، في الاجتماع رفيع المستوى الذي جمع الأمناء العامين للأحزاب السياسية وأعضاء مكاتبها السياسية والتنفيذية بمنتخبي جهتي العيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب، بالإضافة إلى أعيان وشيوخ القبائل الصحراوية. و في ما يلي النص الكامل للكلمة التي ألقاها الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال بالمناسبة :
 
بسم الله الرحمان الرحيم،

يشرفني أن أشارك، باسم أَخواتكم وإخوانكم في حزب الاستقلال، في هذا اللقاء الهام الذي يجسد لحظةً قويةً من لحظات الإجماع الوطني والشعبي والسياسي حول قضية وحدتنا الترابية، التي هي ثابت راسخ من الثوابت الجامعة للشعب المغربي، وللأمة المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس أيده الله ونصره؛

نلتقي اليوم، هنا في مدينة العيون المغربية، كمواطنات ومواطنين مغاربة، ومنتخبين وفاعلين سياسيين، لنؤكد مرة أخرى على هذا الإجماع الوطني الثابت أمام ما تشهدُه، مؤخرا، قضيةُ وحدتنا الترابية من مناورات واستفزازات وهروب إلى الأمام من قبل الخصوم والأعداء، والذين نقول لهم أن هذه المناورات لن تزيد الشعب المغربي إلا وحدةً وتماسكًا لأن سيادة الوطن هي مصلحةٌ عليا فوق كل اعتبار؛
نلتقي اليوم هنا في هذه الربوع التي تحظى بعناية ورعاية خاصة من طرف الجلالة الملك، لنُشْهِرَ في وجه خصوم وأعداء وحدتنا الترابية "اللاأت" الحازمة والصارمة للشعب المغربي:

- لاَ، لأي تطاول على الأراضي المغربية بما فيها تغييرُ الوضع القانوني والتاريخي لما يُسمى بالمنطقة العازلة في الصحراء المغربية، باعتبارها جزأ لا يتجزأ من التقطيع الترابي الوطني ؛
- لاَ، لأي تحريف أو تشويش على مسار تسوية هذا النزاع المفتعل خارج الإطار الأممي، بما في ذلك إقحام القضاء الدولي في هذا المسلسل السياسي والتفاوضي بامتياز وفق  المرجعيات التي حددها مجلس الأمن؛
- لاَ، لأي تحريف في مسار المفاوضات يعفي الجارة الجزائر من مسؤوليتها في إيجاد حل نهائي لهذا النزاع الإقليمي المفتعل، وذلك على قدر مسؤوليتها على دعم ورعاية واستدامة هذا النزاع انطلاقا من أراضيها؛ 

مقابل هذه "اللاأت" الصارمة والحازمة التي يعلن عنها الشعب المغربي قاطبة، هناك مقترح الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية الذي تَشْهَدُ المجموعةُ الدولية بجديته وواقعيته ومصداقيته؛

وفي هذا السياق، نسجل بإيجاب ما جاء في التقرير الأخير للسيد الأمين العام للأمم المتحدة، الذي يشدد على:

- الموقف الحازم للأمم المتحدة بشأن تواجد البوليساريو في منطقة الكركرات، والامتناع عن القيام بأي عمل قد يشكل تغييرا في الوضع القائم في المنطقة العازلة؛
- القيادة الحصرية للأمم المتحدة لمسلسل التسوية؛
- مسؤولية الجزائر من خلال تعزيز انخراطها في عملية التفاوض والمساهمة في إيجاد حل سياسي نهائي ومستدام متوافق عليه؛
- إشارة التقرير إلى الدينامية التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة، واطلاق العديد من الاستثمارات والمشاريع لتحسين ظروف عيش الساكنة وتوفير فرص الشغل لفائدة الشباب...

وهذا، نؤكد والحمد لله، لمن هو في حاجة إلى التأكيد، أن النهج الذي اختارته بلادُنا بقيادة جلالة الملك وبإشراك وتشاور مع ساكنة أقاليمنا الصحراوية في تدبير هذا النزاع المفتعل، هو النهج السليم والواقعي والمستدام والمستقبلي...

وبالتالي، لا بد من المضي في تقوية وتوسيع هذا البعد التشاركي، على غرار مشاركة الأخوين رئيسي جهتي العيون والداخلة في اللقاء الأخير مع المبعوث الأممي، السيد هورست كوهلر في لشبونة؛

ولا بد كذلك من تضافر جهود كل المتدخلين من منتخبين وفاعلين اقتصاديين واجتماعيين ومجتمع مدني من أجل إنجاز وإنجاح أهداف أوراش التنمية المعلن عنها في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية..،

وأخيرا، إعطاء الصدارة للأقاليم الجنوبية في تنزيل الجهوية المتقدمة والتسريع بذلك، طبقا للتوجيهات الملكية السامية، في أفق منح الحكم الذاتي لهذه الأقاليم؛

نجدد مرة أخرى التأكيد على التعبئة الشاملة لحزب الاستقلال وراء جلالة الملك نصره الله لمواجهة خصوم وحدتنا الترابية، ولاتخاذ ما يلزم من مساعي وإجراءات حازمة لضمان السيادة الوطنية.

والســـــــلام عليكم ورحمة الله تعالى



Lu 14 fois