Menu

الأخ نزار بركة يترأس الاجتماع الأسبوعي للفريق الاستقلالي بمجلس النواب


التزام الفريق بقرارات قيادة الحزب وانخراطه في الدفاع على القضايا التي تخدم المواطنين وتعزز دولة القانون والمؤسسات
تنبيه الحكومة من الاستمرار في سياسة الآذان الصماء بخصوص انشغالات المواطنين وتجاهل الاحتجاجات ذات الطابع الاجتماعي
دقة المرحلة تفرض الإسراع بتقديم قانون تعديلي للمالية يتضمن تدابير تسمح بتحسين الدخل وضبط الأسعار
المعارضة الاستقلالية لا تستهدف الأشخاص والأحزاب وإنما ترافع على المواطنين عبر تتبع السياسات العمومية وتقويم الأداء الحكومي



عقد الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب اجتماعه الأسبوعي، تحت رئاسة الأخ نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، إلى جانب الأخ نورالدين مضيان عضو اللجنة التنفيذية ورئيس الفريق، وكذا الأخ شيبة ماء العينين رئيس المجلس الوطني للحزب، صباح يوم الاثنين 7 ماي 2018 بالقاعة رقم 3 بمقر مجلس النواب، حيث تضمن جدول الأعمال عددا من النقط التي تهم أنشطة الفريق والمؤسسة التشريعية، منها عرض حول اجتماعات مكتب مجلس النواب، واستعراض مضامين الأسئلة الشفهية المبرمجة، إلى جانب المحور المتعلق بمواعيد اجتماعات اللجان النيابية الدائمة خلال الأسبوع، والترتيبات الجارية لتنظيم اللقاء الدراسي بتاونات – دائرة غفساي حول موضوع "أي سياسية حكومية لفك العزلة عن المناطق النائية" .

وتناول الكلمة الأخ نورالدين مضيان رئيس الفريق الاستقلالي، مذكرا بالقرارات التاريخية والحاسمة التي اتخذها حزب الاستقلال خلال دورة أبريل للمجلس الوطني، والمتمثلة في اختيار التموقع في المعارضة من أجل الترافع على مصالح المواطنين والدفاع عن القضايا الحيوية للوطن، مهنئا الأخ شيبة ماء العينين على الثقة التي الثقة التي نالها من قبل الاستقلاليين والاستقلاليات الذين انتخبوه بالإجماع رئيسا للمجلس الوطني، مشيرا إلى أن الفريق الاستقلالي بمجلس النواب كان يمارس عمليا المعارضة من خلال التصويت ضد جميع القرارات التي تضر بمصالح المواطنين، مؤكدا على التزام أعضاء الفريق بقرارات القيادة الحزبية وانخراطهم  في الدفاع عن القضايا التي تخدم  المواطنين، وتعزز دولة القانون والمؤسسات .

 وتناول الكلمة الأخ نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال ، مبرزا أن هذا الاجتماع يأتي بعد الدورة الناجحة للمجلس الوطني للحزب والتي توجت أشغالها بانتخاب رئيس المجلي الوطني والمصادقة على قرارات مهمة في مقدمتها الاصطفاف في المعارضة الوطنية الاستقلالية، حيث تم الارتكاز على العديد من الأسباب الموضوعية في اتخاذ هذا القرار.
وعبر الأخ الأمين العام عن اعتزازه بالأدوار التي يقوم بها الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، سواء من حيث العمل التشريعي الذي تصدره خلال الدورة السابقة، أو من حيث مراقبة العمل الحكومي عبر الأسئلة الشفاهية والكتابية التي تلامس مختلف القضايا والقطاعات التي تهم العيش اليومي للمواطنين، أو من حيث التفاعل المستمر مع الأحداث التي تعرفها بلادنا وتنظيم اللقاءات الدراسية، مؤكدا أن الفريق الاستقلالي كان حاضرا بقوة في مختلف المحطات.

وأبرز الأخ نزار بركة أن المعارضة البناءة التي اختارها حزب الاستقلال ستعزز من المكانة التي يحتلها الفريق الاستقلالي داخل المؤسسة التشريعية، عبر الترافع من أجل المواطنين وتقديم البدائل والحلول القابلة للتنفيذ، لمختلف المشاكل الاجتماعية والاقتصادية، موضحا أن قرار الاصطفاف في المعارضة كان مبنيا على عدد من المرتكزات، منها أن الحكومة لم تتفاعل بشكل إيجابي مع الفريق الاستقلالي انطلاقا من الموقف المساند الذي اتخذه المجلس الوطني خلال الدورة الاستثنائية المنعقدة في دجنبر 2017، وتأخر الحكومة في تنزيل العديد من  القوانين التنظيمي، كتلك المتعلقة بالأمازيغية والإضراب، وتعثرها في إنجاز الإصلاحات الكبرى، كما هو الشأن بالنسبة لإصلاح التعليم والصحة، وعدم انخراطها بشكل جدي في إنجاز المشاريع المهيكلة مثل تلك التي تهم قطاع السكن الذي ارتفع فيه العجز   إلى 800 ألف وحدة سكنية  بعد أن انخفض في السابق إلى حوالي 500 ألف وحدة، وتراجع إحداث فرص الشغل، حيث عرفت السنة الماضية على سبيل المثال إفلاس حوالي سبعة آلاف مقاولة أي فقدان ما يعادل 30 ألف منصب عمل، إلى جانب البطء الكبير في تنزيل المشروع المهيكل للجهوية المتقدمة، وعدم إخراج ميثاق اللاتركيز إلى الوجود، منبها إلى تأثير ذلك على تعميق الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتجاهل الحديث عن النموذج التنموي الجديد الذي من المفروض أن تتبناه بلادنا، وتوغل البعد الليبرالي غير المتوازن في السياسات العمومية.

وأضاف الأمين العام لحزب الاستقلال قائلا إن الحكومة واصلت سياسة الآذان الصماء بخصوص انشغالات المواطنين وتجاهلت الاحتجاجات ذات الطابع الاجتماعي، ولم  تهتم بمظاهر تقهقر القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة ولعموم المواطنين، ولم تبذل أي جهد من أجل  تقوية آليات الحماية من غلاء الأسعار وضمان المنافسة الحقيقية في الأسواق، مبرزا أن صمت الحكومة تجاه احتجاجات المواطنين غير مقبول، مشددا على ضرورة قيام اتخاذ الحكومة لتدابير ملموسة منها الإسراع بسن المراسيم التطبيقية للقوانين التي سبقت المصادقة عليها كقانون حماية المستهلك، وتفعيل مجلس المنافسة، وتشجيع الوسائط  من مختلف مواقعها كتلك التي تهتم بحماية المستهلك.
وأكد الأخ نزار بركة أن دقة المرحلة تفرض الإسراع بتقديم قانون تعديلي للمالية يسمح باتخاذ التدابير التي من شأنها تحسين الدخل وضبط الأسعار، بما يؤدي إلى تحسين القدرة الشرائية  للموظفين والأجراء وعموم المواطنين.

ودعا الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال إلى مواصلة الفريق الاستقلال بمجلس النواب القيام بأدواره في الترافع على المواطنين في إطار المعارضة الوطنية الاستقلالية التي لا تستهدف الأشخاص والأحزاب، وإنما تركز على انتقاد السياسات العمومية والأداء الحكومي انطلاقا من مرجعية حزب الاستقلال ومشروعه المجتمعي القائم على العادلية الاقتصادية والاجتماعية، موضحا أن هذه المعارضة يجب أيضا أن تحترم ذكاء المواطن، من خلال  اعتماد خطاب واضح ومعقول واقتراح البدائل والحلول التي يمكن تطبيقها على أرض الواقع، وليس اللجوء إلى المزايدات والشعبوية وتقديم الوعود غير القابلة للتنفيذ، مبرزا  أن العمل السياسي  يتجاوز المصالح الظرفية، و لا يرتبط بالأشخاص، وإنما يواكب تطور المجتمع، مع احترام سيرورة واختصاصات مؤسسات الدولة، مع جعل مصلح الوطن والمواطن فوق أي اعتبار ..