Menu

الأخ محمد سالم بنمسعود: الصفقات العمومية وسؤال التحسين والتطوير والمراقبة لمزيد من الشفافية




عقد مجلس المستشارين جلسته الأسبوعية العمومية ليوم الثلاثاء 24 أبريل 2018، المخصصة لأسئلة الشفهية الموجهة للحكومة، وقد تميزت هذه الجلسة بالمشاركة المهمة للفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، من خلال التركيز على مواضيع تستأثر باهتمام الرأي العام الوطني وتعد من أهم انشغالات المواطنين، حيث تمت مسائلة الحكومة في قطاعات الصحة والتجهيز والنقل واللوجيستيك والقطاع المقاولاتي..

وهكذا وجه الأخ محمد سالم بنمسعود سؤالا لوزير الاقتصاد والمالية يتمحور حول الصفقات العمومية والتي لم ترقى بعد للمعايير الدولية الأمر الذي يتطلب توضيح وتحديد الأحكام التي تطرح بعض الغموض، وتبسيط الإجراءات في مجال تنفيذ الخدمات وتوضيح مسؤولية مختلف المتدخلين في تنفيذ الصفقات العمومية، وتوحيد الوثائق اللازمة وتقليص الآجال وتوحيد شروط أداء الطلبيات العمومية، وفتح سبل جديدة لتسوية النزاعات سواء الإدارية أو الودية في حالة حدوث نزاع خلال تنفيذ الصفقات، لأجل ذلك استفسر عن الإجراءات والتدابير المستقبلية لتحسين وتطوير نظام الصفقات العمومية لضمان مزيد من الشفافية، ومآل دفتر الأحكام العامة للأشغال لتعزيز اللامركزية الترابية والتي أصبحت تفرض مراعاة الخصوصيات المحلية لتقوية الشفافية.

وأفاد وزير الاقتصاد والمالية في جوابه أن الإطار المنظم صدر في مارس 2013 وانطلق العمل به في 2014، لكن المشكل أحيانا لا يطرح في المنظومة أو النصوص بل في تنقية النصوص ذاتها، مضيفا أن النظام الحالي يتضمن ايجابيات عديدة منها اعتماد طلب العروض مفتوح كقاعدة أساسيةلإبرام الصفات، ونشر البرنامج التوقعي للصفقات، وتوحيد الآليات التدبير الالكتروني للصفقات العمومية وإخضاع أعمال الهندسة المعمارية للمنافسة، والحد من السلطات التقديرية لصاحب المشروع، وتدعيم التقنيات الجديدة للمعلوميات من خلال التعهدات الالكترونية خاصة المناقصات، وإصلاح منظومة أداء فواتير التأخير.

وأشار الوزير إلى أنه بعض مرور 3 سنوات ونصف ينبغى الانكباب على التطبيق السليم للمنظومة، وفي ما يخص النزاعات فهناك اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية تتولى مهمة الإشراف على الصفقات والتحكم في النفقات، وتقوم بدور وقائي واستشاري، وتتوصل بشكايات المتنافسين وتدلي برأيها القانوني والمسطري ومدى مطابقة الشكايات لنصوص الطلبيات العمومية.

وفي معرض تعقيبه أكد الأخ محمد سالم بنمسعود أن هذا الاستفسار تحركه نتائج دراسات المختصين على رأسهم "انفو ريسك" التي كشفت معطيات مخيفة عن إفلاس 8045 مقاولة، وكذا تقارير المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة للمالية والجمعية المغربية للشفافية التي كشفت اختلالات عميقة في المجال القانوني التنظيمي للصفقات العمومية، وتقادم هذه النصوص، دون تناسي الوزن الاقتصادي للصفقات التي تمثل 16 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

وأضاف المستشار البرلماني أن عدد المقاولات المفلسة يضم المقاولات الصغيرة والمتوسطة التي يخصص لها القانون 20 في المائة من الصفقات، لكن لم يتم تحديد طبيعة هذه المقاولات الصغرى، وبالتالي نطالبها بشواهد التصنيف وشواهد تقنية يتطلب انجازها كلفة مالية تفوق طاقة هذه المقاولات، ليختتم بالقول اننا من هذا المنبر ندق ناقس الخطر للاهتمام بالقطاع الخاص ومراجعة هذه الشروط.