Menu

الأخ عبداللطيف أبدوح يترأس المجلس الإقليمي لحزب الاستقلال بقلعة السراغنة


تصور حزب الاستقلال جاهز بخصوص النموذج التنموي الجديد الذي يستجيب لتطلعات المواطنين
الأوضاع العامة صعبة ومقلقة بسبب انتظارية الحكومة والاستمرار في الاعتماد على نموذج تنموي متجاوز
التنزيل السليم لورش الجهوية الموسعة يتطلب تمتيع الجهات بصلاحيات أكبر وبموارد مالية وبشرية كافية



تحت شعار “من أجل دينامية حزبية قوية ونموذج تنموي طموح”، انعقدت الدورة العادية للمجلس الإقليمي لحزب الاستقلال بإقليم قلعة السراعنة، يوم الأحد فاتح  أبريل 2018 ، برئاسة  الأخ عبد اللطيف قيح  عضو اللجنة التنفيذية ومنسق جهة مراكش أسفي، وحضور  المفتش الإقليمي والكاتب الاقليمي للحزب وكافة أعضاء المجلس من كتاب وأمناء الفروع والهيئات والتنظيمات الموازية وأعضاء المجلس الوطني للحزب.

وبعد تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وقراءة الفاتحة على أرواح الاستقلاليين الذين التحقوا بالرفيق الأعلى ما بين الدورتين وعلى أرواح جميع شهداء الوطن والوحدة الترابية ، والكلمات الترحيبية، تناول الأخ  عبداللطيف أبدوح عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، والمنسق الجهوي، مؤكدا أن الأوضاع العامة التي تجتازها بلادنا صعبة، بسبب انتظارية  الحكومة والاستمرار في الاعتماد على نموذج تنموي متجاوز، لا يجيب على تطلعات الشعب المغربي، ولا يواكب المتغيرات الداخلية والخارجية.


وأوضح  منسق الحزب  بجهة مراكش أسفي  من خلال  عرضه السياسي ، أن الاستثمار في الخدمات العمومية عرف  تقهقرا كبيرا وصل إلى النصف، بحيث إنه لم يستطع أي قطاع وزاري  إنجاز ميزانيته كاملة، مما يعني أن القانون المالي الذي عادة ما يعكس سياسة البلاد وتوجهاتها،أصبح غير ذي موضوع، مضيفا أن هذه السياسية أدت إلى استفحال البطالة وسط الشباب خاصة حاملي الشهادات، مبرزا أن الدولة مطالبة باتخاذ القرارات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المناسبة لخلق فرص العمل، اعتمادا على مشروع مجتمعي متكامل، مشيرا إلى أن النموذج التنموي الراهن أدى  إلى اختفاء الطبقة الوسطى التي يجب في الواقع  أن تمثل عنصر توازن داخل المجتمع، منبها إلى خطورة الهوة التي أخذت تتسع بين الفئات الاجتماعية وبين الجهات، حيث باتت التفرقة تحمل طابعا مجاليا، وهذا ما يفسر تنامي ظاهرة الاحتجاجات التي أضحت جزء من الواقع اليومي في الحسيمة وجرادة ومناطق أخرى ..

وأكد الأخ أبدوح أن المغاربة لم تعد لهم الثقة في العمل السياسي، والدليل نسب المشاركة المتدنية، إلى جانب نفور الشباب من النشاط السياسي لأسباب على رأسها التزوير، والفساد، وعدم الوفاء بالالتزامات، وتغليب المصلحة الخاصة على العامة، مضيفا أن  إهدار الزمن لا يمثل أية مشكلة عند المدبرين، فيما الانتظارات تكبر، وارتفاع منسوب الوعي وسط المواطنين يتزايد بفعل انتشار شبكات التواصل الاجتماعي، حيث أضحت مجالا للتعبير عن  المطالب والتطلعات دون أن تجد من يحتضنها..

 وأكد  المنسق الجهوي أن الحزب أمام هذه الأوضاع وانطلاقا من وعيه بصعوبة الوضع ومسؤوليته اتجاه الوطن والمواطنين، دعا في أول قرارات قيادته الجديدة إلى وضع مخططات مستعجلة، وتنمية المناطق الحدودية التي تعاني من تهميش كبير، وهي القيادة التي تعمل جاهدة من أجل بلورة تصور تنموي جديد يستجيب لتطلعات المواطنين ويواكب التحولات الداخلية والخارجية، وهو في مراحله المتقدمة، مبرزا أن المحاور الأساس   لهذا التصور تتمثل في  الحكامة وتدبير الإمكانيات التي تزخر بها بلادنا، جعل الشغل في قلب السياسة العمومية، تحسين جاذبية الاقتصاد الوطني بتقوية قدراته التنافسية، الانخراط الإرادي في التكنولوجيا الحديثة،مع أولويات تتمثل  في التربية الصحة المساواة وحماية البيئة، مشيرا إلى أن هذا المشروع سيعرض في إطار لقاءات على أنظار كافة الاستقلاليات والاستقلاليين وعموم المواطنين قبل تقديمه إلى  الجهات المختصة…

وتحدث الأخ أبدوح عن الشأن التنظيمي، حيث أشاد بمشاركة إقليم قلعة السراغنة في المؤتمر العام 17 عشر، الذي شكل نقلة نوعية في تاريخ الحزب من حيث التنظيم وتطبيق الآلية الديمقراطية والوثائق والأرضيات التي تداول فيها،داعيا الجميع إلى مواصلة التعبئة لتفعيل مخرجاته ومقرراته بما يخدم مصالح الشعب المغربي وينسجم مع الرسالة الوطنية  التي حملها الحزب على عاتقه منذ تأسيسه، مؤكدا أن هذه الرسالة يجب أن تستمر بروح جديدة مبنية على المرجعيات والثوابت والتدافع الفكري والنضالي، وإعادة الاعتبار للمناضلة والمناضل، وجعل المواطن وخدمته في صلب الاهتمام اليومي لأجهزة وهياكل الحزب ..

وبعد مناقشة مفتوحة للوضعية التنظيمية للحزب بالإقليم و تقييم العمل التنظيمي والأداء السياسي  لهيئات الحزب وتنظيماته، وإيمانا بحتمية التفاعل البناء مع مختلف التحولات التي تعرفها بلادنا محليا، وجهويا ووطنيا والتي تقتضي تشخيصا دقيقا للواقع لبناء مواقف صلبة ومنسجمة مع ما تفرضه المرحلة.

و نظرا للحركية الجديدة  التي يعرفها حزب الاستقلال على الصعيد الوطني والتي تفرض على جميع المكونات الترابية للحزب تعزيز المكانة التنظيمية للحزب وتقوية حضوره السياسي في مختلف أقاليم المملكة، أصدر المجلس الإقليمي بيانا يعبر فيه عن تثمينه العالي للدينامية التي أبانت عنها القيادة الاستقلالية على الصعيد الوطني تحت رئاسة الأخ الأمين العام واللجنة  التنفيذية، والسعي المستمر للتواصل مع المواطنين في مختلف المدن المغربية والزيارة الميدانية للعديد من المناطق للوقوف عند  حاجيات السكان،واعتزازه بالتفاعل الإيجابي مع خطاب جلالة الملك الداعي إلى إعداد نموذج تنموي جديد، حيث بادرت القيادة بتشكيل لجنتين  في أفق إعداد نموذج تنموي يستجيب لتطلعات مختلف الشرائح الاجتماعي، وسياسة عمومية موجهة للشباب.

ويؤكد المجلس الإقليمي أن تنزيل ورش الجهوية الموسعة لازالت تواجهه العديد من الإكراهات ويعتريه  الغموض  والتردد وخصوصا في شقه المتعلق بالعدالة المجالية، وتمتيع الجهات بصلاحيات أكبر وبموارد مالية كافية.

وفي هذا السياق ينبه  المجلس  إلى  غياب الإرادة السياسية في إرساء نظام جهوي ديمقراطي حقيقي يوزع الموارد المالية والبشرية  بشكل متكافئ بين مختلف الوحدات الترابية المكونة لجهة مراكش-آسفي ويعطي إقليم قلعة السراغنة  حصته المستحقة من مشاريع التنمية الجهوية، موضحا أن الحل  العملي للخروج من متاهة الجهوية المتعثرة،  يرتبط أساسا بإفراز نخب مواطنة ترتبط فعلا بالتراب  وقريبة من المواطن  عنوتدافع  طموحاته وانتظاراته.