Menu

الأخ الأمين العام لحزب الاستقلالي يترأس لقاء تواصليا مع مناضلي وأطر الحزب بغفساي



استمراراللقاءات التواصلية مع المناضلين والتنزيل الترابي لاستراتيجية النهوض بأداء الحزب
النموذج التنموي الجديد يجب أن يعطي الأولوية للمناطق النائية التي لم تنل حظها من التنمية
المناطق النائية في جاجة إلى تدابير خاصة للتغلب على الخصاص الكبير الذي تعانيه
تغول النهج الليبرالي غير المتوازن يهدد الاستقرار داخل المجتمع
لا كرامة مع الإضرار بالقدرة الشرائية واستفحال البطالة وحرمان المواطنين من الخدمات الضرورية



احتضنت بلدية غفساي  لقاء تواصليا  مع مناضلي وأطر حزب الاستقلال يوم السبت 12 ماي  2018 ، تحت رئاسة  الأستاذ نزار بركة الأمين العام للحزب، وهي  التظاهرة التي جاءت مباشرة بعد اللقاء الدراسي الذي نظمه الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، صباح نفس اليوم بجماعة تافرانت، تحت شعار "أي سياسة حكومية لفك العزلة عن المناطق النائية؟"، والذي عرف حضورا وازنا لأعضاء اللجنة التنفيذية وأعضاء الفريق الاستقلالي، والمنتخبين الاستقلاليين والمناضلين ومفتشتي الحزب بأقاليم الجهة، ومشاركة مكثفة لسكان المنطقة.

مرتكزات الاستراتيجية الحزبية

وتناول الكلمة الأخ  نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، مستعرضا التوجهات الجديدة للحزب بعد المحطة الناجحة للمؤتمر العام السابع عشر، والمساهمة المهمة والأساسية لاستقلاليات واستقلاليي المنطقة في إنجاحه، وفي تغليب كفة الوحدة والحكمة والتعقل والمسؤولية، والانتصار للديمقراطية الداخلية، مؤكدا أن اللقاءات التواصلية مع المناضلات والمناضلين آلية من آليات التنزيل الترابي للاستراتيجية الجديدة للنهوض بأداء الحزب وتقوية مكانته في المشهد السياسي الوطني، موضحا أن هذه الاستراتيجية ترتكز على خمسة محاور  أساس تهم  :
– تقوية رصيد الوحدة والمصالحة والثقة داخل البيت الاستقلالي..
– تثمين واستثمار وإغناء المرجعية الفكرية والقيمية التي يتميز بها الحزب..
– اعتماد حكامة داخلية ناجعة وخلاقة في تسيير الهياكل التنظيمية للحزب..
– جعل خدمة المواطن هدفا محوريا تتقاطع حوله مختلف القرارات والمواقف السياسية والأنشطة التأطيرية والمبادرات المواطنة التي يقوم بها الحزب..
– تعزيز الموقع المؤثر للحزب في المشهد الحزبي والسياسي، وتطوير إشعاعه على الصعيدين الوطني والدولي..
وأبرز الأستاذ نزار بركة  أن  نجاح هذه الاستراتيجية يستلزم  توحيد جهود جميع الاستقلاليات والاستقلاليين لتطوير الأداء بما يخدم بالملموس المواطنات والمواطنين، ويساهم في إيجاد حلول لمشاكلهم اليومية على مستوى الأحياء والدواوير والجماعات الترابية، وفي مقدمتهم الشباب والمرأة والذين هم في وضعية هشة..

سياسة القرب مع المناضلين والمواطنين

وأكد الأخ نزار بركة أمام مناضلات ومناضلي الحزب أن هذا اللقاء التواصلي  جزء من اللقاءات التواصلية التي قررت قيادة الحزب تنظيمها بمختلف جهات المملكة، في إطار سياسة القرب مع المناضلين والمواطنين من أجل الإنصات إليهم والتفاعل مع انشغالاتهم والترافع على مطالبهم وانتظاراتهم، مبرزا أن هذه اللقاءات تجسد الدينامية التنظيمية التي شهدتها أجهزة الحزب، في إطار الاستراتيجية الجديدة الهادفة إلى تقوية مكانة الحزب داخل المشهد الساياسي، وتحقيق المصالحة بين الاستقلاليات والاستقلاليين، حيث إن قوة الحزب، تستوجب تكاثف جهود جميع المناضلين واعتماد فضيلة النقد الذاتي وقول الحقيقة مهما كانت، لأن ذلك هو السبيل لتنظيم الهياكل والأجهزة الحزبية على أسس مثينة.

وأبرز الأخ الأمين العام أن التوجهات الكبرى للمشروع المجتمعي القائم على التعادلية الاقتصادية والاجتماعية، الذي يعتمده الحزب، ترتكز على المرجعيات والثوابت الأساسية للحزب وجذورها التاريخية، والمتمثلة في إسلام الاعتدال والوسطية والحفاظ على الوحدة الترابية والملكية الدستورية، إلى جانب الكفاح المستمر من أجل خدمة المواطنين، وتحقيق التنمية الشاملة التي تضمن المساواة فيما بين الجهات والأفراد والفئات الاجتماعية داخل المجتمع، ومحاربة الفوارق الاجتماعية والمجالية وتوفير العيش الكريم لكافة المواطنات والمواطنين..

خطورة تغول النهج الليبرالي غير المتوازن

وفي هذا السياق نبه الأخ الأمين العام لخطورة تغول النهج الليبرالي غير المتوازن الذي يضر بالقدرة الشرائية للمواطنين، مشيرا إلى  أن توجهات الحكومة تعاكس روح التضامن والعدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي، موضحا أن الحديث عن الكرامة وعن العدالة الاجتماعية لا يستقيم مع استمرار السياسة الحكومة في ضرب القدرة الشرائية، واستهداف الطبقة المتوسطة، عبر الزيادة في أسعار المواد الاستهلاكية وتجميد الأجور، وتعطيل فاعلية الاستثمار وتقليص فرص الشغل، والاستمرار في  تهميش المناطق  النائية  كما يحصل مع تاونات وغفساي وتافرانت والمناطق المجاورة التي تتخبط في وضعية متأزمة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، حيث تفتقد شروط العيش الكريم..  

وخصص الأستاذ نزار بركة حيزا مهما من كلمته أمام  الحاضرين في اللقاء التواصلي، لتحليل الأوضاع المتأزمة بالمناطق النائية، مؤكدا أن حزب الاستقلال عبر فريقه البرلماني سيبادر إلى اقتراح الحلول والبدائل من أجل النهوض بهذه المناطق بما يساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لفائدة سكانها، موضحا أن هذه المقترحات تعتبر جزءا من تصوره للنموذج التنموي الجديد، الذي يجب أن  يضع في صلب اهتمامه القضاء بشكل نهائي على مظاهر التهميش والإقصاء والظلم التي تتعرض لها المناطق،  مبرزا أن  نجاح هذا النموذج رهين بتحقيق  تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية، وتوفير شروط العيش الكريم لكافة المواطنين  بمختلف  أقاليم وجهات المملكة.

المناطق النائية في جاجة إلى تدابير خاصة

وأضاف الأمين العام لحزب الاستقلال، قائلا إن المناطق النائية في جاجة إلى تدابير خاصة، للتغلب على الخصاص الذي تعانيه في مختلف المجالات، حيث ضعف التجهيزات والبنيات التحتية الضرورية، وضعف الولوج إلى الخدمات الاجتماعية في قطاعات الصحة والتعليم والماء الشروب، وعدم تنوع  الأنشطة الاقتصادية التي توفر فرص الشغل وتدر الدخل على المواطنين، مشيرا إلى أن المعطيات الرسمية المتوفرة  تبين  أن هذه المناطق  تعاني من الفقر المتعدد الأبعاد والهشاشة المزمنة.
وجدد الأمين العام لحزب الاستقلال الدعوة  إلى الحكومة من أجل أن  توجه دعما خاصا لهذه  المناطق، في إطار رؤية واضحة واستراتيجة مندمجة تأخذ بعين الاعتبار حجم الخصاص المتراكم، وتستفيد من الإمكانيات الطبيعية والبشرية التي تزخر بها،  والعمل على معالجة مختلف الإكراهات الاقتصادية والاختلالات الاجتماعية، وتلبية حاجيات السكان في جميع المناطق.  

وأوضح الأستاذ نزار بركة أن النهوض بهذه المناطق، ينبعي أن يرتكز على توفير إمكانيات مادية وبشرية، والرفع من الاستثمارات العمومية، وتحقيق التكامل والتعاون بين مؤسسات الدولة ومختلف الجماعات الترابية، وإيجاد حلول  للمشاكل المتعلقة بالاستثمار وبالأنشطة الاقتصادية، والحرص على التدبير الجيد للموارد المائية، بما يحقق النجاعة في مختلف الأنشطة المرتبطة بالماء، ويحسن ظروف عيش السكان ، مبرزا أنه من غير المعقول أن توجد منشأة مائية كبيرة بالمنطقة ، دون أن يستفيد السكان منها.

وأكد الأخ نزار بركة أن حزب الاستقلال يعبر عن انخراطه الدائم في المباردرات التي يطلقها جلالة الملك في مقدمتها تلك التي أعلن جلالته عنها  في خطابه بمناسبة افتتاح  السنة التشريعية الجديدة، والذي أكد فيه على ضرورة إعادة النظر في النموذج التنموي، من أجل تقليص الفوارق الاجتماعية، والجهوية، وإعطاء الامكانيات للشباب حتى يرتقي اجتماعيا وينخرط في المجتمع، وكذلك توفير الخدمات لكل المواطنين والمواطنات  

وجدد الأخ الأمين العام التذكير بأن خدمة المواطن يجب أن تبقى دائما ضمن الأولويات، مع  التركيز على أربعة نقاط أساسية، تقديم خدمات للمواطن من خلال التكوين والتأطير، والترافع والدفاع عن مصالحه وانتظاراته، والوفاء بالالتزامات، وأخيرا استرجاع الحزب لمكانته في المشهد السياسي وتوهجه الفكري.
 
 
 
  




Lu 5 fois